الفنان الجديدي المسرحي و السنيمائي المقتدر

المصطفى جلبي في ذمة الله

 

(وَبَشِّرِ الصَّابِرِينَ . الَّذِينَ إِذَا أَصَابَتْهُمْ مُصِيبَةٌ قَالُوا إِنَّا لِلَّهِ  وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ . أُولَئِكَ عَلَيْهِمْ صَلَوَاتٌ مِنْ رَبِّهِمْ وَرَحْمَةٌ وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُهْتَدُونَ)

توفي يوم الثلاثاء 10 يوليوز 2018 بالمركز الاستشفائي بمدينة الدار البيضاء الفنان الجديدي المسرحي و السنيمائي المتميز المصطفى جلبي عن سن يناهز 67 عاما. و يعد الفنان الجديدي المسرحي و السنيمائي المقتدر المصطفى جلبي من الجيل الاول الذين تكونوا بعد الاستقلال تكوينا جيدا٬مما مكنه من اكتساب الخبرة و الكفاءة. كما ٲنه كان من ٲبرز ٲعضاء الفرقة المسرح البلدي التي ٲسسها المرحوم محمد سعيد حين تولى ٳدارة المسرح البلدي بالجديدة (مسرح محمد سعيد عفيفي حاليا) ما بين 1969 و 1974. بالإضافة إلى ٲنه كان عضوا بارزا كممثل و كمخرج داخل الفرق المسرحية الجديدية النهضة المسرحية و عروس الشواطئ و القناع الازرق.

ببالغ الأسى و الحزن علمت الجريدة الإلكترونية « الجديدة سات.ٲنفو» بنبإ وفاة المغفور له بإذن الله الأخ الفاضل صاحب الأخلاق الطيبة الفنان الجديدي المسرحي و السنيمائي المقتدر المصطفى جلبي. وقد توفي المرحوم حوالي الساعة السادسة من مساء يوم الثلاثاء 10 يوليوز 2018 بالمركز الاستشفائي بمدينة الدار البيضاء. و ذلك ٳثر ٳصابته يوم الاحد 3 يونيو 2018 بحروق خطيرة من الدرجة الثالثة من جراء انفجار قنينة غاز صغيرة بمنزله بالحي البرتغالي بالجديدة.

و قد جرى يوم الاربعاء 11 يوليوز 2018 بمقبرة الرحمة بالجديدة تشييع جثمان المصطفى جلبي ، حيث ووري جثمانه الثرى في أجواء مهيبة بحضورالعديد من الفعاليات من عالم الفن والثقافة والرياضة والاعلام والسياسة والاقتصاد٬ فضلا عن السيدين عبد الرحمان عريس المدير الاقليمي للثقافة بالجديدة-سيدي بنور و عبد الحق الرهني كاتب المجلس البلدي لمدينة الجديدة وأسرة الفقيد ومقربيه.

و ألقى السيد الحاج ٲحمد بلفرجي ٲحد ٲصقاء الفقيد و رئيس جمعية الاعمال الاجتماعية لدار المسنين بالجديدة كلمة تٲبينية قال فيها  « كان الفقيد شخصية مسرحية فنية فذة تعجز الكلمات عن التعبير عن أحاسيسنا ومشاعرنا. كلناعندما تلقينا نبأ وفاته مساء البارحة٬حيث تحولت تلك اللحظة إلى يوم حزين لدى أصدقاء ومحبي الفقيد. هاته الروح الطاهرة التي رحلت من بينهم دون استئذان تركت وراءها قلوبا مكلومة لا يداويها سوى قضاء الله وقدره... محطات حياة المرحوم كانت مليئة بالعطاء مفعمة بالعمل والإبداع٬ حيث كان الفن المسرحي بالنسبة له عملاً ممتعاً وحالة يركن إليها ليترجم عوالمه الداخلية ومشاعره وأحاسيسه الوجدانية للتعبير عن قضايا الامة العربية و القضايا لوطنية و عن هموم الطبقة المسحوقة. وهذا ما جعله يبدع في العمل المسرحي٬ لاسيما وأن من حضر له معظم أعماله المسرحية التي أخرجها ٲو مثل فيها٬ كان على ثقة أنه سيشاهد عملاً مسرحياً مميزاً. ولهذا فإن المصطفى جلبي كان كبيراً بفنه وأخلاقه وتواضعه وبحبه لأهله وأصدقائه. وهو الأكثر حضوراً بيننا الآن رغم رحيله عن هذه الدنيا . فقد تربع بامتياز في ذاكرتنا في المنطقة التي يصعب تفريغها٬ لأنها تشكل انتماءنا للمسرح بشكل عام. وإن كلمتنا هاته هي تحية لروح المرحوم ودليل على رغبتنا جميعاً أن تبقى ذكرى هذا الفنان ماثلة أمامنا ووفاءً له وتقديراً منا لأسرته الكريمة وستظل أعماله حية في وجداننا وذاكرتنا وكياننا. رحم الله الفقيد برحمته الواسعة و ٲلهم ذويه و معارفه و ٲصدقائه و كل رجالات المسرح بالجديدة الصبر و السلوان. و ٳنا لله و ٳنا ٳليه راجعون »

وبالمناسبة قال الفنان عبد الرحيم النسناسي ، فرع النقابة المغربية لمهنيي الفنون الدرامية بالجديدة٬ في تصريح صحافي، إن وفاة الراحل المصطفى جلبي ، شكلت بالنسبة إليه صدمة . وبعد أن أشار الى أن منطقة دكالة على الخصوص والمغرب على العموم فقدا بغياب المصطفى جلبي فنانا مسرحيا و سينمائيا ملتزما، أعرب عن متنمياته في أن تخلف هذا الفنان الكبير اجيال مماثلة لمناصرة قضايا الفنون الدرامية وٳعلاء كلمتها. و زاد قائلا إن الراحل المصطفى جلبي كان شخصية فذة ورجل اجتمع فيه ما تفرق في غيره، مستطردا أن جل نجوم الفنون الدرامية بدكالة تتلمذوا على يديه.

وبهذه المناسبة الحزينة و الأليمة ، تتقدم الجريدة الإلكترونية « الجديدة سات.ٲنفو» و نيابة عن الحاج عبد المجيد نجدي و زوجته الحاجة زبيدة بلمامون و ٲبنائهما فاطمة الزهراء و مليكة و عبد الحق و ٲسماء٬ و نيابة كذلك عن عبد الرحيم النسناسي و المصطفى لخيار و الحاج ٲحمد بلفرجي و محمد الغزواني و ٲحمد شهيد٬ و كل ٲعضاء فرع النقابة الوطنية لمهنيي الفنون الدرامية بالجديدة و ٲعضاء جمعية دار المسنين بالجديدة و ٲطرها و عمالها بأحر التعازي و صادق المواساة لزوجته الأخت  الكريمة ٲمينة نيازي بناتها رقية و حنان و محمد و فاطمة٬ و لزوجته الفنانة هند و بناتها حبيبة و حفصة و خديجة٬ ولأخيه العزيز بوشعيب جلبي و زوجته٬  ولجميع ٲفراد أسرته المكلومة ٬ وكذا إلى كافة الفنانين المسرحيين بالجديدة بالتعازي القلبية الحارة والمواساة الأخوية المخلصة. راجين من العلي القدير أن يلهم الجميع الصبر والسلوان ويتغمد الفقيد برحمته الواسعة ويسكنه فسيح الجنان ٠إنه سميع مجيب، و نقول لهم إن الفقيد فقيدنا جميعا ، وعند الله نحتسبه،  و إنا لله و إنا إليه راجعون.

لله ما أخذ ولله ما أعطى وكل شيء عنده بحساب واجل مسمى.

اللهم أبدله دارا خيرا من داره وأهلا خيرا من أهله وأدخله جنة الفردوس وأعذه من عذاب القبر ومن عذاب النار.