خشبات مهرجان المسقاة المسرحي بالجديدة تحتفي بتجربة الفنان الأستاذ عبد المجيد نجدي وتهدي الدورة الأولى

 لروح الفنان المرحوم محمد سعيد عفيفي

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

بمناسبة اليوم العالمي للمسرح، و تحت شعار "الجديدة فضاء للمسرح وملتقى الثقافات الإفريقية"، يحتفل المسرحيون الجديديون ومعهم إخوانهم المغاربة و التونسيون و السنغاليون بعرسهم الجماهيري الفني الكبير " مهرجان مسقاة المسرحي " في دورته الأولى التي توقد شعلته هذا العام  في العاشر من مابين 27 و 30 مارس 2017 بمدينة الجديدة. و هذا المهرجان - المنظم من طرف جمعية القناع الأزرق للمسرح والثقافة بالجديدة بتعاون وتنسيق مع المديرية الإقليمية لوزارة الثقافة بالجديدة- سيدي بنور- سيصبح تقليدا سنويا ليشكل أعلى نسبة من التفاعل الفني المسرحي في مدينة الجديدة.

ستنظم جمعية القناع الأزرق للمسرح والثقافة بالجديدة، بتعاون وتنسيق مع المديرية الإقليمية لوزارة الثقافة بالجديدة- سيدي بنور المهرجان الأول الموسوم بـ "مهرجان مسقاة المسرحي" تحت شعار "الجديدة فضاء للمسرح وملتقى الثقافات الإفريقية" في الفترة الممتدة من 27 إلى 30 مارس 2017 بكل من مسرح محمد سعيد عفيفي بمدينة الجديدة ومسرح الكنيسة بالحي البرتغالي.

هذه الدورة ستحمل اسم الممثل والمخرج و المبدع المسرحي و السينمائي المرحوم محمد سعيد عفيفي ابن الجديدة الذي وافته المنية يوم 6 شتنبر 2009،إهداء لروحه واستحضارا لما أسداه من خدمات و تضحيات سواء لمسقط رأسه "مازاغان" أو لوطنه المغرب، وذلك بمشاركة فرق مسرحية محترفة من خارج وداخل التراب الوطني.

وتتنوع فعاليات المهرجان مبتدئةً باحتفالية اليوم العالمي للمسرح في 27 مارس يتخللها حفل تكريمي للفنان الأستاذ الحاج عبد المجيد نجدي. 

و ليس عبطيا أن يكون شعار هذه الدورة هو"الجديدة فضاء للمسرح وملتقى الثقافات الإفريقية" بل تم اختياره بعناية فائقة. ذلك لأن الجديدة هي مهد الانطلاقة المتميزة للمسرح المغربي، حيث احتضنت ورشة تكوين عمالقة المسرح المغربي كالمرحومين محمد سعيد عفيفي و الطيب الصديقي و غيرهما على يد جان ڤيلار،و كانت وما زالت خزانا لا ينضب للمواهب المسرحية المبدعة. و الجديدة أيضا هي من البوابات الرئيسية وحلقة وصل متينة بين المغرب و إفريقيا من خلال مينائها قديما ومن خلال ميناء الجرف الأصفر حديثا. ثم إن المغرب يشترك مع إفريقيا في العديد من القواسم المشتركة، كالدين والطبيعة الاقتصادية والثقافية و الفنية والبشرية والحضارة، وهو ما يجعل من سياسة التعاون بين الجانبين أمرا ملحا ويخدم مصلحة الطرفين، ويلزمنا كمسرحيين أن ننخرط في نسج علاقات ثقافية و فنية مع إخواننا الأفارقة والتواصل معهم. فرغبة المغرب في نهج سياسة جديدة تهتم بالتركيز على علاقة جنوب/جنوب، تدفعنا جميعا كمسرحيين مغاربة إلى العمل على توطيد روابط وعلاقات متينة مع الإخوة الأفارقة أساسها ثقافي وفني، تماشيا مع الرؤية الملكية السامية.

وعدد العروض المبرمجة 8 عروض تم اختيارها بعناية فائقة، و ستشارك السنغال كضيفة شرف في حفل الافتتاح بعرض استعراضي متميز للفرقة السنغالية (أفريقيا بيڭي) Africa Bégué تأكيدا للجذور الإفريقية، كما ستمثل السيدة سميرة العبيدي من الشقيقة تونس بلادها كضيفة للمهرجان بتقديم تجربتها في العمل المسرحي.

 وسيقدم ضمن الفعاليات أيضا عرضان متميزان لجمعية القناع الأزرق للمسرح والثقافة بالجديدة: مسرحية "عفريت الليل" للكبار ومسرحية "الأعداء الثلاثة" للأطفال، كما يشمل المهرجان برنامجا ثقافيا متنوعا سيتم من خلاله النبش في ذاكرة مسرحيي مدينة الجديدة القدامى من خلال ماستر كلاس 1 (رصد التجربة المسرحية الجديدية) بمشاركة كل من الأستاذ الفنان الحاج عبد المجيد نجدي والفنان عبد العزيز شكير والأستاذ محمد كابي وكذا قيدوم المسرحيين الفنان القديرالمصطفى جلبي. ويستمر هذا البرنامج باستقراء للتراث المحلي الدكالي من خلال ماستر كلاس 2 (نبش في الذاكرة الدكالية) التي سيتم تنشيطها من طرف قيدوم الصحفيين الدكاليين مصطفى الخيار وأحمد شهيد والحاج عبد المجيد نجدي ورئيس جمعية الصقارين القواسم بأولاد افرج محمد غزواني.

وبالموازاة مع سير أشغال المهرجان، سيتم الاحتفاء بالكتاب من خلال الحفل الحصري للتوقيع الأول لكتاب "لو حدثموني عن المسرح الجديدي... من بدايته إلى الآن" للفنان الحاج عبد المجيد نجدي والصحفي مصطفى الخيار. وكذا كتابي "ذاكرة الجديدة" لمصطفى الخيار وأحمد شهيد و "الصقارة- السياحة بالجديدة" لمؤلفه أحمد شهيد، بالإضافة إلى عرض تقني عن فن الصقارة ينشطه السيد رئيس جمعية الصقارين القواسم بأولاد افرج الأستاذ محمد غزواني.  

وستتميز هذه الدورة -التي ستفتتح بمسرح محمد سعيد عفيفي يوم 27 مارس 2017 ابتداء من الساعة الخامسة زوالا- ببرمجة العديد من الورشات التكوينية حول مهارات التمثيل لفائدة الشباب المغربي في مجالي تكوين الممثل والدراماتورجيا وغيرها سينشطها مؤطرون متميزون، بالإضافة إلى إقامة معرض صور تؤرخ لأهم محطات جمعية القناع الأزرق للمسرح والثقافة.

وقد تم خلال هذه الدورة برمجة عدة أنشطة بالحي البرتغالي باعتباره معلمة بارزة في المشهد الثقافي والفني الجديدي. ولذلك تمت تسمية المهرجان ب"مهرجان المسقاة المسرحي". كما أن مدينة الجديدة تزخر بقامات مسرحية وثقافية سيتشرف المهرجان الذي يصادف الاحتفال باليوم العالمي لأبي الفنون ببسطها ومناقشة تجربتها ومسارها مع ضيوفه ومهرجانييه، وهذا ما عبرت عنه بشكل إيجابي مختلف المصالح والإدارات المساهمة وما لقيه المهرجان من تعاون وتنسيق لمختلف الفعاليات في كل صغيرة وكبيرة. خير دليل على حسن الاختيار والإيمان القوي بهذا المشروع وتطلعاته من تم كان سعينا جادا في تنشيط الساحة المسرحية والفنية وتحفيز المثقفين وتشجيعهم بهذه المدينة العريقة المعروفة بعشقها للإبداع والثقافة والفن من حجم مدينة الجديدة ذات التاريخ العريق في هذا المجال.

يحضرهذه الدورة الأولى لمهرجان مسقاة المسرحي-التي تنظم من 27 و 30 مارس 2017 بمدينة الجديدة- حوالي 100 مشارك من المغرب و تونس و السنغال بين فنانين وأكاديميين ومختصين. و هكذا سيكرس المهرجان حيوية المشاركين و حيوية البرامج و تحقيقها في مدة قصيرة، الأمر الذي سيصبغ المشاركة في المهرجان بالجدية و الصرامة و الإنجاز الغير مسبوق.

ويؤكد المدير الفني لهذه الدورة الفنان المسرحي عبد الرحيم النسناسي أن هذا المهرجان - الذي تنظمه جمعية القناع الأزرق للمسرح والثقافة بالجديدة بتعاون وتنسيق مع المديرية الإقليمية لوزارة الثقافة بالجديدة- سيدي بنور- نسعى من خلاله إلى تنشيط الفضاءات المسرحية لمدينة الجديدة، كي يتبوأ المسرح المكانة التي يستحقها في المدينة باعتباره فنا مدنيا بامتياز،و سيصبح هذا المهرجان موعدا سنويا لمدينة الجديدة سيستجيب للدينامية التنموية التي تستهدفها المدينة في مختلف المجالات وعلى رأسها المجال الثقافي والفني. و سنحرص على أن تعقد كل دورة لتكريم أحد أهرامات المسرح الجديدي، وعلى أن يكون المحرك الفاعل للمشهد المسرحي في مدينة الجديدة من خلال إضفاء البعد العربي و الإفريقي بوجود ومشاركة كوكبة من المسرحيين العرب و الأفارقة، مما سيجعله يتحول إلى عرس وطني عربي إفريقي، ولما لا على امتداد التراب الدكالي لكي يكسب المهرجان في كل دورة نكهة و إيقاع مدن دكالة المضيفة.

العروض التي تم اختيارها:                                                                                       

عرض استعراضي للفرقة السنغالية(أفريقيا بيڭي) Africa Bégué

عرض عن التجربة في العمل المسرحي للسيدة سميرة العبيدي من الشقيقة تونس

مسرحية "ماية الرمل" للفرقة محترف الخريف

مسرحية "المقامة البهلوانية" لفرقة مسرح أبعاد

مسرحية "سوارت الربح" لفرقة الفنانين الموهوبين

مسرحية "دار الصابون" لفرقة أمل 2 با عنان

مسرحية "طبيب بززز منو" لفرقة مسرح الثلاثة

مسرحية "هذا ميت كن غير زربتي شوية" لفرقة كاسطولي.

مسرحية "عفريت الليل" للكبار لجمعية القناع الأزرق للمسرح والثقافة

مسرحية "الأعداء الثلاثة" للأطفال لجمعية القناع الأزرق للمسرح والثقافة