حفل تكريم الفنان الكبير الحاج بوشعيب السيبوعي (الشواي) تقدير لمسيرته الفنية الغنية ولأعماله على مدى نصف قرن من العطاء

تغطية : الحاج عبد المجيد نجدي

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

شهدت قاعة العروض التابعة للمعهد الموسيقي المستقبل بالجديدة،ليلة يوم الجمعة 16 فبراير 2018، سهرة فنية متميزة في إطار احتفالية " نوستالجيا .. ليلة الاعتراف " ، التي تنظمها جمعية الصحافة بالجديدة٬وهي الاحتفالية التي اختارت أن تكرم  خلالها أحد أعلام الأغنية بدكالة، الفنان الكبير الحاج بوشعيب السيبوعي (الشواي).  و ذلك بحضور نخبة كبيرة من نجوم الفن و الثقافة من بينهم محمود الادريسي و بوشعيب اجديدي و ادريس الحلوي ولحسن البوريقي و سعيد التاشفيني و حمزة البوخليفي و الحاج عبد اللطيف تيسة و جمال بودويل و هشام بهلول و سعيد بناني و عبد الكريم الازهر و كمال الفارسي و عبد الرحيم النسناسي و سعيد خجو و ابراهيم هشومي و عبد الصادق اعبادة و خديجة النقاط.

أقامت جمعية الصحافة بالجديدة ،ليلة يوم الجمعة 16 فبراير 2018، حفلا تكريميا للفنان الكبير الحاج بوشعيب السيبوعي (الشواي) تقديرا لمسيرته الفنية الغنية ولأعماله على مدى نصف قرن من العطاء٬ والتي ساهمت في إرساء دعائم الفن الموسيقي الراقي بدكالة٬ و خاصة على صعيد مدينتي الجديدة و آزمور.

وتخلل الاحتفال عرض فيلم وثائقي قصير استعرض أهم المنعطفات الفنية في حياة الحاج بوشعيب السيبوعي ابتداء من مسقط رٲسه مدينة آزمور و استقراره بمدينة الجديدة وعلاقته بالفن الموسيقي وصولا إلى إنشائه لمعهد موسيقي من ماله الخاص وغيرها.

وقد شاركت الجمعية الإقليمية للشؤون الثقافية بالجديدة ممثلة برئيسها  السيد مصطفى البيدوري وعدد من نجوم الأغنية بهذا الحفل تعبيراً عن محبتها للفنان الحاج بوشعيب السيبوعي وتقديراً لمسيرته الفنية القيمة.

وبعد كلمة الافتتاح، انطلق السمر الفني الذي أتحف الحاضرين بوصلات من ٲرقى و ٲعذب الأغاني و الموشحات المغربية و العربية ، تناوب كل من الأساتذة محمود الادريسي و بوشعيب اجديدي و ادريس الحلوي ولحسن البوريقي و سعيد التاشفيني و عبد الفتاح فخري و الحاج عبد اللطيف تيسة في الإشادة بشخص الفنان الكبير الحاج بوشعيب السيبوعي (الشواي) ورمزيته كهرم يستحق كل التقدير والاحترام في الوسط الفني.. مع سرد مجموعة من المواقف المهمة في حياته وصراعه من أجل فرض الأغنية المغربية الراقية كفن وكموسيقى وغناء واجه الغزو الغنائي المشرقي إبان سبعينيات القرن الماضي كذلك. و قد ٲجمعوا كلهم على ٲن هذا الهرم ضحى و مازال يضحي في تجاهل تام و كٲن مدينة الجديدة هي مقبرة الفنانين.

و ٲلقى الحاج عبد المجيد نجدي كلمة باسمه الخاص و باسم المصطفى لخيار و ٲحمد امشكح شهادة تقدير و اعتراف في حق المحتفى به الحاج بوشعيب السيبوعي. و مما جاء فيها :« فالحديث عن أي فنان بآزمورمهما أوتينا من علم الكلام ، فلا يمكن أن نوجـزه في سطور.وقد أنجبت آزمورفتى أبى أن يضاهيها شمـــوخا، إنه الفـــــــنان الحاج بوشعيب السيبوعي (الشواي)، وأعمال الفنان الكبير الحاج بوشعيب السيبوعي الذي نحن بصدد الحديث عنه ، لن يكون إلا من زاوية الصداقة ، لأننا لسنا نقادا أو باحثين ، إنما عشقنا له كفنان. فلا يمكن الكلام عن الفن الموسيقي العصري بدكالة ،بل و عن الإبداع الغنائي المغربي ككل، دون الكلام عن الحاج بوشعيب السيبوعي.اٍنه من مؤسسي ٲول جوق إقليمي و ٲول جوق جهوي بكل ما في الكلمة من معنى. و كما يعلم الجميع فالفن طريق من شوك وأزهار لا يمر عليه إلا الكبار. منهم من قذفته الحواجز نحو الشهرة٬ ومنهم من اختار العمل في صمت مقدما جهده وسنوات عمره، على غرار الفنان الحاج بوشعيب السيبوعي الذي آمن منذ صغره بٲن أساس التميز الإبداعي هو العمل الجاد خدمة للفن والثقافة. وهكذا ظل و سيظل خالدا في قلوب محبيه الذين مر عليهم طيفه ذات لحظة وذات يوم ٲو ليلة.

الفنان الحاج بوشعيب السيبوعي هو المبدع الصامت، والفنان الذي لا يتعب، زرع في تلامذته عشق الجمال والحياة بنوتات الحب الذي لا تغيره المصالح والزمن. قدم الكثير لعالم الفن والثقافة. كرس حياته من ٲجل إرضاء الجمهور ومن ٲجل تكوين التلاميذ ومن ٲجل تعلم الٲجيال رغم تلقيه للعديد من العراقيل والصعوبات في هذا الميدان.  لكنه وبفصل إرادته وعزيمته استطاع تجاوزها وتخطيها.

قد يختار الشخص آلة موسيقية يحبها، لكن الفنان الحاج بوشعيب السيبوعي اختارته آلة العود الساحرة حتى أصبحت رفيقته التي تترجم مشاعره وخلجات روحه مع كل دقة محلقا معها بعيدا عن الواقع ومخترقا قلوب مستمعيه بعبقرية الفنان الحساس، فبمجرد سماع عزفه تقشعر ٲبدان المستمعين ويسافر الجمهور معه إلى عالم الخيال العاطفي وعالم ابراهيم العلمي وغيره من عازفي آلة العود.

ٍنه صاحب الصوت الجهوري الجهير القوي ،الذي نطق من القلب ب " ذوب يا قلبي ذوب" و"ياللي صورتك بين عينيا" وغيرهما، بروحانية جذابة، في تكامل مميز مع الكورال وباقي أعضاء جوق المستقبل العملاق.ووقوف الفنان الحاج بوشعيب السيبوعي فوق الخشبات الغنائية يعطي لجوق المستقبل هيبة ،حتى قبل الشروع في الغناء و ترديد الأغاني.فسجل اسمه بحبر من ذهب في تاريخ الثقافة والفن ،بالرغم من أن زمننا هذا و مسئولوه الثقافيون و الفنيون لا يعترفون بالشرفاء و العظماء ،وإٍنما يعظمون السفهاء والمنحطين والمتملقين و النكرات...».

ٲما السيدة سلمى ابنة المحتفى به قدمت كلمة نيابة عنها و عن والدتها و إخوتها كلمة شكر و امتنان على هذا العرفان و التقدير الذي عبر عنه كل المتدخلين في "نوستالجيا .. ليلة الاعتراف" ٬ مؤكدة ٲن هذه الالتفاتة الانسانية خالدة في ذهنها٬ مشيرة إلى ٲنها تعلمت من والدها المثابرة و النضال و الصدق و تخطي الصعاب.

وتخلل السمر الفني العديد من الفقرات الفنية المميزة ،حيث شهدت الاحتفالية "نوستالجيا.. ليلة الاعتراف"حفلا غنائيا شمل العديد من الأغنيات و الموشحات من ٲداء الفنانين محمود الادريسي و بوشعيب اجديدي و لحسن البوريقي و حمزة البوخليفي و الحاج بوشعيب السيبوعي و جمال بودويل و الحاج عبد اللطيف تيسة.

و في حديث مع الفنان الحاج بوشعيب السيبوعي قال :" أولا أتقدم بالشكر الجزيل لجمعية الصحافة بالجديدة  وللفنان محمود الادريسي و لجميع من شرفني بالحضور لهذا الحفل البهيج. وأفتخر جدا بهذا التكريم والمشاركة في مثل هذا الحفل المهيب ، أقدم هذه الاحتفالية الرائعة إلى جميع أفراد عائلتي والى جميع أصدقائي الأعزاء وكذا إلى جميع الفنانين أبناء دكالة الذين يمثلون منطقتنا في المحافل الوطنية و الدولية باحترام وأنا مع كل نجاح لهذه الجهة الطيبة".