تألق لافت لدولة الإمارات العربية المتحدة

 

والصقارين القواسم لاحد أولاد افرج باقليم الجديدة

 

في موسم طانطان الثقافي 2016

تغطية : الحاج عبد المجيد نجدي و المصطفى لخيار

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

أُسدل الستار على فعاليات موسم طانطان الثقافي الذي نظمته مؤسسة الموكار ما بين 13 و 18  مايو  2016 في  نسخته الثانية عشر ، والذي أقيم تحت رعاية صاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله، وبمشاركة هامة من دولة الإمارات العربية المتحدة و جمعية الصقارين القواسم لاحد أولاد افرج باقليم الجديدة المغربية . و ذلك نظرا لما يبذلونه من مجهودات كبيرة لأجل الحفاظ على تراث عريق وهوية عربية أصيلة.

 

تحت رعاية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله، نظمت  مؤسسة "الموكار" موسم طانطان ما بين 13 و 18  مايو  2016 في  نسخته الثانية عشر ، تحت شعار "موسم طانطان ملتقى مغرب التنوع "٬ و قد تميزت هذه التظاهرة العالمية الكبرى بمشاركة هامة من دولة الإمارات العربية المتحدة و جمعية الصقارين القواسم لاحد أولاد افرج باقليم الجديدة المغربية٬ حيث اثاروا إعجاب زوار موسم طانطان الذين صفقوا كثيرا لعروضهم المتنوعة الجذابة.

وتضمنت الدورة الثانية عشر لموسم طانطان- الذي هو احتفال كبير يجسد مختلف مظاهر الحياة الصحراوية بعاداتها وتقاليدها- أمسيات فنية وندوات فكرية ومعارض تراثية قدمت جوانب من التراث اللامادي الاماراتي و المغربي، و سباق الهجن وفرق التبوريدة التي مثلت مختلف جهات المملكة المغربية والتي قدمت طيلة أيام هذه التظاهرة عروضا في فن الفروسية التقليدية "التبوريدة". كما تضمن الموسم إقامة معارض للمخطوطات والفن التشكيلي والصور الفوتوغرافية ومسابقات في الشعر الحساني.

وشهد الموسم أيضا مسابقة أحسن إنتاج للبن «المحالب»، بمشاركة وتنسيق من وزارة الفلاحة المغربية واتحاد سباقات الهجن بدولة الإمارات العربية المتحدة. وشهدت المسابقة مشاركة أكثر من 100 ناقة غزيرة اللبن من مختلف قبائل إقليم طانطان. كما شهدت إقبالاً كبيراً من جانب الجمهور المغربي والمقيمين العرب والأجانب، حيث تعد الإمارات أول دولة عربية تقيم هذه المسابقة وتخصص لها الجوائز القيمة.

كما عرفت هذه الدورة تنظيم رواق للصناعة التقليدية لجميع جهات المملكة، وإقامة خيام موضوعاتية للمملكة  المغربية ودولة الإمارات العربية المتحدة ، وكذا تنظيم سباق مختلط بين الفروسية والإبل، وكرنفال استعراضي شاركت فيه فرق محلية ووطنية مغربية ومن دولة الإمارات العربية المتحدة ، فضلا عن جلسات شعرية وأنشطة رياضية وأمسيات فنية.

وقد أبرزت  خلال هذه التظاهرة الكبرى لجنة إدارة المهرجانات والبرامج الثقافية والتراثية الاماراتية الممارسات التراثية لدولة الإمارات العربية المتحدة من خلال الصور واللوحات والكتيبات المعروضة، إلى جانب الفعاليات التراثية المتعددة والمتنوعة التي شهدها موسم طانطان في دورته الثانية عشر. كما عملت أكاديمية الشعر في لجنة إدارة المهرجانات والبرامج الثقافية والتراثية على تنظيم أمسيات شعرية تحاكي التراث بلغته العذبة لغة الشعراء التي ستبقى ناقلة لهذا الجمال الرائع الذي يطلق عليه اسم التراث.

وأشرف اتحاد سباقات الهجن على تنظيم مسابقات الإبل والمحالب التراثية من أجل صون التراث الإماراتي والتعريف به ضمن فعاليات موسم طانطان الثقافي في دورته الثانية عشر. كما عرضت لجنة إدارة المهرجانات والبرامج الثقافية والتراثية عدة برامج ثقافية و فنية متنوعة خلال هذا المهرجان الكبير٬ مما لفت الأنظار إلى مدى التقارب والتشابه الإماراتي المغربي من هذه النواحي. بالاضافة إلى سوق الحرفيات الإماراتية الذي أشرفت عليه اللجنة بالتعاون مع الاتحاد النسائي العام، بغية إبراز فنون الطهي والحناء والحرف التقليدية والملابس الشعبية والحلي الإماراتية الأصيلة. وتضمنت أيضا المشاركة الإماراتية استعراضات للصقارين الإماراتيين ومعدات الصقارة التقليدية بالتعاون مع نادي صقاري الإمارات وجمعية الصقارين باحد اولاد افرج باقليم الجديدة المغربية، إضافة لفن إعداد وتقديم القهوة العربية التقليدية.

وقدمت فرقة أبوظبي للفنون الشعبية رقصات فنية وأهازيج من التراث الشعبي، وتفاعل معها الجمهور بشكل كبير وواضح، الشيء الذي عكس الصورة الحضارية والتراثية والثقافية المشرقة للإمارات في العالم العربي و خصوصًا في المملكة المغربية.

وعن المشاركة الاماراتية المكثفة في كل فعاليات الدورة الثانية عشر لمهرجان طانطان الثقافي٬ فقد أكد سعادة اللواء الركن طيار فارس خلف المزروعي رئيس لجنة إدارة المهرجانات والبرامج الثقافية والتراثية على أهمية المشاركة الاماراتية في موسم طانطان المندرج في إطار فلسفة حوار الثقافات وتعزيز جهود التواصل بين أركان التراث الثقافي البدوي الأصيل، وتاتي أيضا في إطار تطوير العلاقات الثقافية المتميزة بين كل من دولة الإمارات العربية المتحدة والمملكة المغربية ، وذلك طبقا لتوجيهات صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس دولة الإمارات العربية المتحدة حفظه الله وحرصه الكبير على صون التراث الثقافي، واهتمام صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، والمتابعة الدائمة من قبل سمو الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان ممثل الحاكم في المنطقة الغربية، الذي يحب المغرب بكل صدق من قلبه و روحه والذي حرص على زيارة موسم طانطان في جميع دوارته السابقة. و أشار أيضا سعادة اللواء الركن طيار فارس خلف المزروعي إلى أن مشاركة الإمارات المتواصلة في موسم طانطان الثقافي تؤكد العلاقات المميزة بين البلدين الشقيقين تحت القيادة الرشيدة لصاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس دولة الإمارات العربية المتحدة حفظه الله، وأخيه صاحب الجلالة الملك محمد السادس عاهل المملكة المغربية،حفظهما الله وسدد خطاهما نحو الخير والازدهار.

واعتبر شعارَ هذا العام "موسم طانطان ملتقى مغرب التنوّع" تعبيرٌ أكيدٌ وصادق بالدور الثقافي والاقتصادي المميز للمملكة المغربية الشقيقة، وغناها بروائع التراث العالمي، وخاصة موسم طانطان المُدرج في قائمة اليونسكو للتراث الثقافي غير المادي للبشرية.واشاد بالعلاقات الحافلة بالعطاء والتميزبين المغرب و الامارات، والتي أرسى قواعدها المتينة المغفور لهما بإذن الله تعالى، الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان مؤسس دولة الإمارات، والملك العبقري الحسن الثاني، طيب الله ثراهما.

ومن جهته٬ أوضح السيد عبدالله بطي القبيسي مدير المشاريع في لجنة إدارة المهرجانات والبرامج الثقافية والتراثية بأن المُشاركة الإماراتية في موسم طانطان فرصة هامة لإبراز تاريخ وثقافة وتراث الإمارات، وإبداعات أبنائها في المجالات الثقافية والفكرية والفنية والأدبية. وتؤكد على المكانة المرموقة التي أضحت تتبوأها الدولة على الصعيد العالمي باعتراف منظمة اليونسكو، حيث تحولت أبوظبي إلى وجهة ثقافية عالمية بكل ما تحمله الكلمة من معاني الإبداع والتميز ونشر قيم الحوار والتسامحوزاد قائلا بأن المشاركة الإماراتية الواسعة -التي تشرف عليها لجنة إدارة المهرجانات والبرامج الثقافية والتراثية في أبوظبي- تهدف إلى تعزيز التعاون الثقافي لدولة الإمارات مع مختلف الدول، وخاصة تقوية روابط الجسور التاريخية والحضارية بين الإمارات والمغرب.

ومن جانبه٬ أعرب السيد عبيد المزروعي عن سعادته بحضور فعاليات مهرجان طانطان٬ مبديا إعجابه بما شاهده من تنظيم رائع٬ متمنيا استمرار مثل هذه المهرجانات التي تهتم بهذا الجانب من التراث الإنساني الأصيل٬ ومثمنا الجهود التي تبذلها دولة الامارات العربية المتحدة والمملكة المغربية في بعث هذه الهواية الأصيلة في نفوس الشباب والحفاظ عليها جيلاً بعد جيل للحفاظ على جزء مضيء من التاريخ العربي. كما ثمن الضيافة المغربية وما لاقاه الوفد الاماراتي من ترحيب وحسن استقبال من طرف السلطات الٳقليمية بطانطان و مؤسسة "الموكار" المنظمة لموسم طانطان الثقافي. كما أشار إلى أن الهدف من المشاركة الاماراتية في موسم طانطان بانتظام هو التعريف بالتراث الاماراتي باعتباره مصدر فخر واعتزاز وتشجيع التعاون الثقافي والتراثي بين دولة الامارات العربية المتحدة والمملكة المغربية.

أما السيد محمد الغزواني رئيس جمعية الصقارين القواسم باحد أولاد افرج باقليم الجديدة المغربية ، فقد أبرزبان النسخة الثانية عشر من مهرجان طانطان كانت مميزة بحضور الإماراتيين وعلى رأسهم معالي الشيخ سلطان بن حمدان آل نهيان الذي أضاف حضوره الفعلي بطانطان قيمة كبيرة و متميزة لموسم طانطان الثقافي المصنف سنة 2005 من قبل منظمة اليونيسكو ضمن "روائع التراث الشفهي واللامادي للإنسانية" والمسجل سنة 2008 بالقائمة الممثلة للتراث الثقافي اللامادي للإنسانية. وقد سعدت كثيرا بوجود الاخوة الاعزاء اللواء الركن طيار فارس خلف المزروعي رئيس لجنة إدارة المهرجانات والبرامج الثقافية والتراثية في أبوظبي و السيدين عبيد المزروعي و عبد الله بطي القبيسي و الوفد الاماراتي الهام المرافق لهم في طانطان الذي يغري باراضيه الجميلة وبحره الخلاب الذي لا يبعد كثيرا عن مدينة طانطان.وقد لامست من خلال احتكاكي منذ سنين بالموروث الثقافي الاماراتي مدى التقارب العجيب بين الشعب الاماراتي و المغربي. والمشاركة الفعالة الاماراتية بموسم طانطان تزيد من تعميق العلاقات الثنائية بين البلدين الشقيقين الإمارات  العربية المتحدة و المملكة المغربية . وإن الامارات كما اعرفها و يعرفها العالم أجمع لا تعرف سوى التحديات الكبرى، ومنها إصرارها على النجاح في إبراز الثقافة والتراث العربي الاصيل وما يحمله من وزن وهوية حضارية . وهي دائما تشجع سنويا تظاهرة طانطان لانها تشكل بعدا انسانيا استراتيجيا في تكاثف الشعوب العربية.

و تجدر الإشارة في الأخير إلى أن كل أعضاء الوفد الإماراتي المشارك في الدورة الثانية عشر لمهرجان طانطان  عبروا عن شكرهم وامتنانهم لصاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة الذي أتاح لهم فرصة المشاركة في التظاهرة العالمية لطانطان، كما عبروا عن شكرهم للمملكة المغربية ملكاً وحكومةً وشعباً على حفاوة الاستقبال وكرم الضيافة وحسن العناية التي تعكس أصالة الشعب المغربي الطيب الضاربة جذورها في أعماق التاريخ.