بـــــــــيـــــــان المكتب الإداري لجمعية التضامن للأشخاص المعاقين بالجديدة بمناسبة اليوم العالمي للأشخاص في وضعية الإعاقة

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

كما هو الشأن في باقي دول العالم، شهد المغرب تغييرات جذرية في التعامل مع الأشخاص ذوي الاحتياجات الخاصة، حيث كانت تسود في العقود الماضية سلوكيات لا تحترم آدميتهم وحقوقهم، وتعتبرهم أناسا غير مرغوب فيهم وعالة على المجتمع..لهذا كان عزلهم في ملاجئ ومراكز خاصة أمرا جرت العادة عليه، لا لذنب اقترفوه سوى لأنهم أفراد مختلفون عن غيرهم. لكنه في السنوات الأخيرة من القرن العشرين وبداية الألفية الثالثة تغيرت هذه النظرة، وانبرت المنظمات والهيئات الحقوقية تطالب بدمج ذوي الاحتياجات الخاصة في المدارس العادية وفي المجتمع على شاكلة أقرانهم العاديين. وهكذا كان المغرب من بين الدول التي وقعت على الاتفاقية الدولية لحقوق الأشخاص ذوي الإعاقة في 30 مارس 2007، و أعلن جلالة الملك محمد السادس عن مصادقة المملكة عليها في 10 دجنبر 2008، وأودع المغرب في 8 أبريل 2009 وثائق التصديق الرسمية المتعلقة بالاتفاقية والبروتوكول الاختياري الملحق بها. بيد أنه مازال يلاحظ غياب مبادرات حقيقية اتجاه المعاق. و في هذا الصدد٬ و بمناسبة اليوم العالمي للأشخاص في وضعية الإعاقة٬ أصدر المكتب الإداري لجمعية التضامن للأشخاص المعاقين بالجديدة بيانا يستحضر فيه الأوضاع المزرية التي يعاني منها هؤلاء المواطنون.

 

فيما يلي نص البيان:

« يحتفل العالم كل 3 دجنبر من السنة باليوم العالمي للأشخاص في وضعية الإعاقة ، و هو تقليد سنوي دأب على الاحتفال  به المنتظم الدولي  كاعتراف علني و صريح بالحقوق المشروعة و الثابتة لهذه الفئة من سكان المعمر  .

إن جمعية التضامن للأشخاص المعاقين بالجديدة ، و هي تحتفل بهذه المناسبة ، تستحضر الأوضاع المزرية التي يعاني منها هؤلاء المواطنون ببلادنا المتسمة من جهة لهدر الحقوق المنصوص عليها دستورا و قانونا و في الوثائق الدولية. و من جهة أخرى بالتهميش ، الإقصاء و الحرمان و انعدام الإدماج وغياب البنيات التحتية الأساسية والفراغ المهول خصوصا على صعيد الأنشطة الرياضية و الثقافية في أغلب المناطق .

على هذا الأساس نطالب بالتالي :

- التنزيل الفعلي للفصل 34 من دستور المملكة و للقانون الإطار رقم 13/97.

- تطبيق توصيات المجلس الوطني لحقوق الإنسان حول الإعاقة و تلك الصادرة عن المجلس الاقتصادي و الاجتماعي و البيئي بذات الخصوص.

- الوفاء بالالتزام  المغربي أمام لجنة الأمم المتحدة الخاصة بالإعاقة خلال اجتماعها الأخير بجنيف.

- تنفيذ توصيات هذه اللجنة الصادرة  حول الإعاقة ، أيضا تدعو الجمعية إلى مناهضة جميع أشكال التمييز ضد الأشخاص في وضعية الإعاقة و نهج سياسة إدماجية فعلية لهؤلاء في كل القطاعات.».