Imprimer
Catégorie : Arts & culture
Affichages : 7435

نجاح باهر للمهرجان الدولي المسرحي للمسقاة

و علامة كاملة لجمعية القناع الازرق للمسرح و الثقافة

تغطية : الحاج عبد المجيد نجدي

اختتمت مساء يوم الاحد المصادف 24/03/2019 الدورة الثالثة (دورة المرحوم المصطفى جلبي) للمهرجان الدولي المسرحي للمسقاة، الذي عقدته، تحت شعار " المونودراما رؤية جديدة للابداع"، مابين 22 و 24 مارس 2019 ، بمسرح الحي البرتغالي بمدينة الجديدة، جمعية القناع الازرق للمسرح و الثقافة بالجديدة، بمناسبة اليوم العالمي للمسرح و الذكرى الثلاثين لتأسيسها، بالتعاون و تنسيق مع الفرع الاقليمي بالجديدة للنقابة المغربية لمهنيي الفنون الدرامية و وزارة الثقافة و الاتصال و مسرح محمد الخامس و المديرية الاقليمية لوزارة الثقافة و الاتصال ، وبشراكة مع الجماعة الحضرية بالجديدة و جهة الدارالبيضاء-سطات و المكتب الشريف للفوسفاط ، عرضت فيه ستة مسرحيات من مدن المغرب و تونس.

جرت فعاليات المهرجان في مسرح الحي البرتغالي بمدينة الجديدة، حيث اشتمل على مجموعة عروض للكبار و الصغار و تكوين مسرحي وماستر كلاس و توقيع كتب  ومشهديات بصرية و يوم دراسي حول "السياسات الثقافية بالجهة". و قد عرفت هذه الدورة مشاركة متميزة من تونس الشقيقة و يطاليا.

وقد تضمنت نشطة المهرجان كذلك قراءات مسرحية ومجموعة من صدارات الاساتذة حسين الشعبي و محسن زروال و نورالدين بنكيران.

وقد استطاعت الفنانات المغربيات و التونسيات من خلال أداء مسرحي بارع أن يجسدن صورة دقيقة لفعل مونودرامي مبدع أرست قوائمه مجموعة متنوعة من اللوحات التعبيرية والإيمائية، تخللتها سلسلة من المونولوجات المسرحية التي أعطت للمتفرجين في مقاعدهم مساحة للتعاطي مع الحدث الدرامي بصورة عفوية أثرت عناصر العروض كاملة وخلقت جوا من الثقة المتبادلة بين الممثلات والجمهور.

وكرم المهرجان الدولي المسرحي للمسقاة الاستاذ الجليل الحاج عبد الحكيم بن سينا رئيس الجامعة المغربية لمسرح الهواة و رئيس الاتحاد المغاربي للمسرحيين الهواة و نائب رئيس الجامعة الدولية لمسرح الهواة ، وذلك لدوره في إغناء الحراك الثقافي والحياة المسرحية في المغرب العربي و عن مسيرته الفنية التي كابد خلالها ، منذ 1967 ، سنوات النضال الطويلة وخبر كل مخاطرها وآلامها ،فأفنى عمره مناضلا مخلصا لقضايا الوطن ﺃولا و المسرح ثانيا، ومولعا بالعطاء والتضحيات وواثقا من نفسه بالسير في طريق الصعاب،.وكان واحدا من الشخصيات المرموقة والفاعلة و المؤسسة للحركة المسرحية بمدينة الجديدة.

هذا الحفل شهد حضور عدد كبير من الوجوه الفنية من بينها محمد التسولي و محمد بلهيسي و الحسين الشعبي و محسن زروال و نور الدين بنكيران ومحمد الزيات  والحاج عبد المجيد نجدي و محمد الاحرش و نورالدين جداد، والدكتور مسعود بوحسين ونقيب النقابة المغربية لمهنيي الفنون الدرامية، والمخرج التونسي مدير مهرجان قرطاج للمونودراما كرام عزوز، و الفنانة التونسية زوهاد ضفلاوي و الفنان الايطالي باولو ﺃفاتانيو.

الفنان الاستاذ الجليل الحاج عبد الحكيم بن سينا عبر عن سعادته الشديدة بهذا التكريم وتلك الحفاوة التي استقبلها به زملاؤه من صناع الفن، ولم يتمالك نفسه وانهالت دموعه، مؤكدا أن تلك الدموع تعبيرا عن شكره وتقديره لتلك المشاعر التي أحيط بها. كما تم تكريم الاعلامية المتميزة بديعة الراضي التي تعذر عليها الحضور.

وحسب مدير المهرجان عبد الرحيم النسناسي أن المهرجان استطاع ان يكرس حضورا فنيا جيدا من خلال فعالياته المتنوعة التي تضمنت مجموعة من التجارب الجديدة في المشهد الفني محليا وعربيا في محاولة لتوسيع آفاق هذه الاحتفالية المسرحية وتعميق أبعادها الفكرية والفنية والجمالية مشيراً إلى أن جمعية القناع الازرق للمسرح و الثقافة بالجديدة تسعى في كل عام إلى تفعيل المشاركات الفنية وتطويرها من خلال رؤى وأفكار جديدة تتم دراستها على مدار العام وتهدف إلى تكريس فعل إبداعي حقيقي بعيدا عن الإطار البروتوكولي للمهرجانات الفنية عموماً.

وقد ذكر عبد الرحيم النسناسي أن الهدف من هذا المهرجان هو جمع المسرحيين لمشاهدة نتاجات بعضهم وتبادل الخبرات والاستفادة منها من جل تقدم المسرح المغربي ، ومن جل معرفة موهبة الممثلات من خلال فن المونودراما ، و تطور هذا الفن المسرحي الصعب  ، وتشجيع  الممثلات الموهوبات ، وتحفيز الكتاب والباحثين والفنانين على تبني ودعم هذا الفن.

و كد كذلك أن الأنشطة والفعاليات التي تناولتها التظاهرة المسرحية تؤشر بقوة على الإمكانات الإبداعية التي يمتلكها المشهد المسرحي العربي بصورة عامة والتي يمكن الاعتماد عليها لتأمين استمرارية المهرجان في السنوات القادمة.

 

وحول الآراء والانطباعات الختامية حول المهرجان لفتت الممثلة و المؤلفة و المخرجة المسرحية المغربية فاطمة الزواني إلى أن الأعمال المسرحية على مدى أيام المهرجان جاءت على درجة عالية من التميز والنوعية في مختلف مستوياتها، الأمر الذي ساعد على ترسيخ هذه الاحتفالية المسرحية واستقرارها ولاسيما أن عملية التنظيم في هذه الدورة جاءت أكثر دقة ومنهجية.