Imprimer
Catégorie : Sports
Affichages : 743

د. ح. ج بين المخططات الرعناء

و التسيير الصبياني المتهور

كتابة :الحاج عبد المجيد نجدي

 يتساءل الجديديون وهم يستشهدون.. بعراقة فريقهم.. و تاريخه العريق.. و وفرة نجومه أيام زمان.. و عن سر عدم قدرته على ترجمة هذه العوامل من أجل الظفر بدرع البطولةً.. ويتساءلون أيضاً عن سقوط فريقهم في هذه الأيام الأخيرة في عدد من المقابلات.. وإخفاقهم المُستديم في تحقيق حلم جماهيره..؟

                  أسئلة عديدة.. ينشرها الجديديون في شبكات التواصل الاجتماعي بعد كُل حالة إخفاق فريقهم د.ح.ج ،خصوصا هذا الموسم رغم توفره على كل الإمكانيات، والتي لا يملك منها غالبية الفرق ولو الربع.. دون أن يجدوا الرد الشافي و الكافي لها.. غير أن المُتبصر بأحوال الفريق الدكالي.. لن يجد عناء في بحثه.. ولن يطول به الوقت حتى يجد علة الدفاع الحسني الجديدي

فقبل مواجهة الرجاء البيضاوي، كان عدد من محبي د.ح.ج متيقنين من أن المدرب و لاعبيه "المفششين" سيخرجون في نهاية المقابلة بذات الطريق التي خرجوا بها أمام أولمبيك آسفي و رجاء بني ملال.. فهم يُقدمون فريقهم لقمة سائغة لمنافسيهم.. بسبب عدم التهيئة الصحيحة للمواجهات وعدم حنكة الطاقم التقني.. ذلك لأن التهيئة الفعالة معدومة في د.ح.ج.. ومعها تغيب الروح.. وتتلخبط الأوراق.. وهدف واحد من المُنافس كما حدث أمام أولمبيك آسفي -المعروف من طرف حتى المبتدئين باستغلاله لنصف فرصة في الأنفاس الأخيرة للمقابلة- كان كافياً لأن يُلخبط كافة الخطوط.. فاللاعبون مصابون بالأنا واللعب الفردي الأرعن ،مما يجعلهم يفتقدون للروح الجماعية في الأداء والثقة بالنفس.. وهما عنصران أساسيان للأداء الرفيع وبدونهما لا يُمكن أن يتطور أداء اللاعب

لم يكن وضع الدفاع الحسني الجديدي أمام أولمبيك آسفي و رجاء بني ملال و الرجاء البيضاوي.. إلا نتاج طبيعي لتخطيط عشوائي.. ولفشل تقني وإداري في الفريق.. بكيفية  طابعها التعامل اللا مثالي مع المواجهات.. والاستمرار :بالدخول في أمور لا تفيد الفريق بشيء (حالة بلال مڭري و مروان هدهودي).. وجعلت الفريق يعيش جواً مُتوتراً وصراعاً نفسياً مع نفسه.. فهذه القرارات يجب أن تتم قراءتها ما بين السطور ليفهم مغزاها، أضف إلى ذلك "فشوش" اللاعبين وطاقمهم التقني  . .. و ببعض الخزعبلات التي نقلت المواجهة من ملعب إلى ٱخر

إن الإخفاق الجديدي سيدوم طويلا مادام تطبق فيه سياسة التسيير الصبياني وسياسة تعيين "الرجل الغير المناسب في دفة التسيير".. وما دام أن من يُمثله من اللاعبين غير الجديديين.. هم من أنصاف اللاعبين.. فمشكلة د.ح.ج أولاً وثانياً وعاشراً تكمن في تواضع لاعبيه الأجانب.. فهذا الملف المُهم والأهم.. تتجاهله الإدارة الجديدية في كل موسم مع سبق الإصرار والترصد.. وحتى يعرف الجديديون قيمة وتأثير اللاعب الأجنبي.. عليهم أن يُشاهدوا ماذا يعمل جوزيف كيدي كنادومن الجيش الملكي و بن مالانجو من الرجاء البيضاوي و دجيجي جيزا من المغرب الفاسي في تألق فرقهم.. ثم لماذا نذهب بعيداً.. فاللاعبان الجديديان أنس سرغات و المهدي لمزاوري مثلا.. كانت لهما اليد الطولى في كل مباريات نهضة الزمامرة..!! و لكن لنكن غير أنانيين لنتساءل بدون تعصب : "هل فعلا ينهج المسيرون سياسة تكوين اللاعبين بطرق علمية؟ و هل لدى الفريق مدرسة تكوين بالمعنى الحقيقي

الغالبية يستطيعون بكل شجاعة أن يقولوا ما يشاءون عن المُدربين واللاعبين غير الجديديين وعن الخطة العوجاء للمدرب، لكن القلة فقط من يستطيع نقد من اختارهم وعن السبب الحقيقي للتسيير الأعوج ووضع الأصبع على مكمن الداء وعن المخططات الرعناء للمسير المستبصر للدفاع الحسني الجديدي

كل هذه الأمور لا تلغي أخطاء المدرب الحالي للدفاع الحسني الجديدي. فنهجه التكتيكي المتذبذب من مقابلة إلى أخرى وافتقاده لعنصر التجربة والخبرة ، وربما افتقاره حتى للكفاءة التقنية ، والأهم من ذلك افتقاده للطريقة المثلى للتعامل مع لاعبيه .. هي المسئولة عن عدم إيجاد حس فريق ذو روح قتالية قوية يتنافس بقوة على الأقل لانتزاع بطاقة المشاركة في المسابقات الخارجية

إن الفرق -التي لها إمكانيات مادية مهمة و تصرف كل موسم ما لا يقل عن ثلاثة ملايير- لا ترضى بلعب منشط للبطولة، بل تتنافس إلى ٱخر رمق من أجل الظفر بدرع البطولة. أما.. لدينا فلا نُعير هذا الموضوع أدنى اهتمام.. فما زلنا نُفكر ونتدارس ونجتمع.. من أجل إرضاء نزوات هذا وذاك، ولو على حساب كرامة و سمعة الفريق،و ليذهب الجميع إلى الجحيم مادام د.ح.ج يتم تسييره من اجل أغراض اخرى. إن الروح الحقة و القتالية الفعالة من أجل قميص الفريق و التسيير المعقلن يصنعون المُستحيلات ولو بإمكانيات محدودة، ولكن فريق د.ح.ج لا يبحث جادا عن مركز مُتقدم في ترتيب الفرق ولا عن درع البطولة، بل همه الأساسي فقط  هوضمان مقعد بقسم الصفوة، والسبب انعدام روح المسؤولية وطغيان  روح الارتزاق والتسيب والعشوائية والصراعات السياسية الصبيانية. كان الله في عونك يا فارس دكالة المنهك بالطعنات من كل جانب